قصة سيدنا نوح عليه السلام
تم نقل هذة المقال من موقع: زاد التقوى
قصة سيدنا نوح عليه السلام مكتوبة كاملة
معنا اليوم قصة جديدة من قصص الأنبياء ، وهى قصة سيدنا نوح عليه السلام ، ان كل قصة جديدة نتحدث عنها فيها عبرة عظيمة يجب أن نعتبر بها ، ومعجزة إلهية أيد بها الله رسله وأنبيائه رحمة لنا سبحانه وتعالى ، ليساعدنا على الإيمان بهم واتباعهم، حتى يرضى عنا ويرحمنا ويدخلنا في جنات النعيم.
نسب نوح عليه السلام
النبي نوح هو حفيد النبي إدريس عليهما السلام، فإدريس جدّه الرابع.
قصة سيدنا نوح عليه السلام
مات نبي الله إدريس وكثر الفساد في الأرض، ثم بعد وفاة آدم بألف سنة ظهر الكفر لأول مرة.
وبدأت قصة ظهور الكفر بخمسة رجال صالحين أحبهم الناس ، ولما ماتوا وسوس الشيطان لتلاميذهم أن يضعوا حجارة في أماكن هؤلاء الصالحين لتخليد ذكراهم، ومع مرور الزمن جعل الناس يتبركون بهذه الحجارة ويعظمونها، ثم جاء جيل لا يعرف أصل هذه الحجارة ، ﴿ وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا﴾ [ سورة نوح: 23].
عندما بعث نوح ، كان انتشر الكفر بين البشر ، فعبد الناس الأصنام وتركوا عبادة الله تعالى. قال المولى عز وجل: ﴿ إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِ أَنْ أَنذِرْ قَوْمَكَ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (2) قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ (3) أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ (4) يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَاءَ لا يُؤَخَّرُ لَوْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [ سورة نوح].
وعندما بعث نوح عليه السلام كان يناهز من العمر 50 عامًا ، واستمر في دعوة قومه حتى وصل الى 950 عامًا ، وعاش بعد الطوفان 350 عامًا ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاَّ خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ﴾ [ سورة العنكبوت: 14].
ومن تأمل في قصة سيدنا نوح عليه السلام يجد إصراره واجتهاده في الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى: ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلا وَنَهَارًا (6) فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلاَّ فِرَارًا (7) وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَارًا (8) ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا (9) ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا﴾ [ سورة نوح].
واستمر الصراع بين الكفار ونوح زمنًا طويلًا وقومه يسفّهونه ويكذّبونه، وجاء يوم أوحى الله إليه، أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن:﴿وَأُوحِيَ إِلَى نُوحٍ أَنَّهُ لَن يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إِلاَّ مَن قَدْ آمَنَ فَلاَ تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ﴾ [ سورة هود: 36].
فلما علم نوح عليه السلام أنهُ لَن يُؤمِن مِن قومه إلا من قد امن دعا عليهم فقال: ﴿قَالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ (118) فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا وَنَجِّنِي وَمَن مَّعِي مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [سورة الشعراء].
ثم خاف نوح على المؤمنين معه من شرهم فدعا: ﴿وَقَالَ نُوحٌ رَّبِّ لا تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا (27) إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلا يَلِدُوا إِلاَّ فَاجِرًا كَفَّارًا﴾ [ سورة نوح].
بدأ نصر الله لنبيه نوح عليه السلام حيث أوحى له أن يصنع سفينة النجاه: ﴿وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُواْ إِنَّهُم مُّغْرَقُونَ﴾
بدأ نوح بغرس الأشجار ليصنع الفلك منها. انتظر سنوات ، ثم قطع ما زرعه ، توجّه عليه السلام إلى الجبل وبدأ بصناعة هذه السفينة الضخمة ، اندهش قوم نوح من حالته بعد أن دعاهم في تلك السنوات الطويلة. هنا يتركهم ويعمل على صنع فلك وأين؟ على ظهر الجبل حيث لا يوجد ماء أو بحار، فيسخرون منه قائلين: ما من أنهار أو بحار قريبة، فكيف ستجري هذه السفينة يا نوح؟ هل ستجري على الأرض؟ أين الماء الذي يمكن أن تسبح فيه سفينتك؟ أصيب نوح بالجنون وترتفع ضحكات الكافرين فأجابهم: ﴿وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلأٌ مِّن قَوْمِهِ سَخِرُواْ مِنْهُ قَالَ إِن تَسْخَرُواْ مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ﴾ [هود: 38].
وانتهى من صنع الفلك ، وجلس نوح ينتظر أمر الله، فأوحى الله لنوح أنه إذا فار التنور فهذه علامة على بداية الطوفان ، وبالفعل جاءت العلامة ذات يوم ، فانطلق مع المؤمنين معه ، تاركًا زوجته وابنه “كنعان” اللذين لم يؤمنوا ، وعندما وصل إلى السفينة ، اصطفت الحيوانات في انتظاره من كل نوع زوجين ، وبدأ الطوفان العظيم ، ففاضت الأرض بمياهها وأمطرت السماء ﴿فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاء بِمَاء مُّنْهَمِرٍ (12) وَفَجَّرْنَا الأَرْضَ عُيُونًا فَالْتَقَى الْمَاء عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ﴾ [سورة القمر: 11].
فأسرع نوح ومن معه وركبوا الفلك ﴿وَقَالَ ارْكَبُواْ فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [ هود: 41].
وارتفعت المياه من فتحات الأرض، وانهمرت من السماء أمطار غزيرة بكميات لم تر مثلها الأرض ، وبدأ الهلاك يعمّ جميع الأرض فغرق البشر والدواب ولم تكن زوجة نوح مؤمنة به فلم تصعد وكانت من الغارقين، وفي هذا المشهد وجد نوح ابنه يسبح بجانب الفلك ، مما حرك مشاعر الأبوة ﴿وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَب مَّعَنَا وَلاَ تَكُن مَّعَ الْكَافِرِينَ﴾، ولكن ابنه كان عنيداً في كفره وعصيانه ،﴿قَالَ سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاء قَالَ لاَ عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلاَّ مَن رَّحِمَ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ﴾.
ولم ينج سوى من في السفينة التى عاشوا فيها أشهرًا حتى قضي الله سبحانه وتعالى الأمر ﴿وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَا سَمَاء أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاء وَقُضِيَ الأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْدًا لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ ثم رست السفينة على جبل أكثر الروايات تقول أنّه جنوب تركيا اليوم.
وبدأت الحياة على الأرض من جديد ، حيث أراد الله سبحانه وتعالى أنْ يصبح كل من كان مع نوح في السفينه عقيمين لا ينجبون باستثنائه هو، لذلك سميّ نوح عليه السلام ( أبو البشر الثاني )
العبرة والعظة المستفاده من قصة سيدنا نوح عليه السلام مع قومه
- على المسلم أن يكون شفوقًا على إخوته، رحيمًا بهم، يحب لهم الخير.
- التحذير من خطوات الشيطان ، أنها من أسباب الهلاك.
- الصبر على دعوة الله عز وجل ، وعلى الداعي أن يسلك كل السبل في سبيل هداية الناس.
- إن الصلة الحقيقية والقرابة بين الناس ليست بالدم أو النسب ، بل بالدين والعقيدة.
- التوكل على الله تعالى ، والثبات على الحق سبيل إلى النجاة.
بعض الاسئلة التى لها علاقه بقصة سيدنا نوح عليه السلام
كم استمر نوح يدعو قومه؟
استمر في دعوة قومه حتى وصل الى 950 عامًا ، وعاش بعد الطوفان 350 عامًا
اسم ابن نوح الذي غرق؟
كان اسم ابن نوح الذي غرق كنعان
بماذا اهلك الله قوم نوح؟
وفقًا لقول المولى سبحانه وتعالى في كتابه العزيزه انه اهلك قوم نوح بالطوفان، حيث قال : ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ﴾
لماذا سمي النبي نوح بهذا الاسم؟
سمي بهذا الاسم لكثرة نوحه وبكائه من خشية الله تعالى